السيد محمد هادي الميلاني
16
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس )
« المبحث الثاني » فيما يجب فيه الخمس وقد حكم المحقّق ( قده ) بأنه سبعة . أقول : إن المنصوص على وجوبه فيه سبعة ، وهي : الغنائم ، والمعادن ، والكنوز ، وما يخرج بالغوص ، وما يفضل عن المؤنة ، والأرض التي يشتريها الذمي من المسلم ، والحلال المختلط بالحرام . وحينئذ حيث أن وجوبه فيها لا ينفى الوجوب عن غيرها فإذا حصل الشك في وجوب الخمس في شيء ، فمقتضى الأصل - وإن كان هو استصحاب عدم الحق ، وأصل البراءة عن الوجوب - إلا أن هناك ما يدلّ بعمومه على وجوبه ، فمن ذلك : - 1 - مفاد الآية المباركة من ثبوت الحق في كل شيء يغتنم . 2 - ما رواه الشيخ بسنده عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قلت له : واعلموا أنّما غنمتم من شيء فأنّ للَّه خمسه وللرسول ؟ قال : هي واللَّه تعالى الإفادة يوما بيوم » ( 1 ) . 3 - ما رواه الشيخ عن ابن سنان قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 514 ، باب الفيء والأنفال ، الحديث 10 .